تقريرمذكرة

العداء لأهل البيت عليهم السلام من ركائز الفكرة الإنفصالية

لماذا يعادي الانفصاليون ومجموعاتهم الارهابية عاشوراء والإمام الحسين عليه السلام والتشيّع؟! وما خطر الولاء لأهل البيت عليهم السلام، على هؤلاء، ولماذا يعنونون أنفسهم بالقومية ويسلكون مذهب الطائفية؟!

 

حجي عاشور

ذكرى عاشوراء البطولة والفداء تشكل فرصة لشعبنا بكل اطيافه وشرائحه تثبت فيها بكل فخر واعتزاز ولائها ومحبتها لأهل بيت النبوة عليهم السلام وأبوالأئمة الإمام الحسين السبط الشهيد سلام الله عليه، كما يقوم أتباع الديانات الأخرى من مسيحيين وصابئة وزرادشتية باقامة مآتم ومواكب  إحياءا لهذه الشعائر المقدسة.

نعم، في هذه الأيام يتبادر الى الأذهان هذا السؤال: لماذا يعادي الانفصاليون ومجموعاتهم الارهابية عاشوراء والإمام الحسين عليه السلام والتشيّع؟! وما خطر الولاء لأهل البيت عليهم السلام، على هؤلاء، ولماذا يعنونون أنفسهم بالقومية ويسلكون مذهب الطائفية؟! هل هو المال الذي يصلهم من بلاد البترودولار؟! والتي تشترط عليهم التنصل من دينهم وعقيدتهم التي نشأوا عليها، ليتحولوا إلى جزء من منظومة الوهابية، أي قوات المستعمر البريطاني (والغربي عموما) العقدية والفكرية والنفسية!.. ولتسهل عليهم خيانة بلدانهم وممارسة أنواع الجرائم التي شاهدناها من هذه الفرقة الضالة!

حسب بعض الاعترافات التي أدلى بها أحد متزعمي هذه الزمر الارهابية الوهابية فإن الهدف من التبشير الوهابي هو خلق حواجز نفسية وعقدية بين أبناء الشعب الإيراني وشرائحه الإجتماعية والتي تدين بأجمعها سنة و شيعة وأهل كتاب لمحبة أهل البيت عليهم السلام.. أي أن الهدف منها هو قطع العلاقات الإنسانية بين أبناء المجتمع الواحد ليسهّل على أصحاب الأجندات المشبوهة السيطرة عليهم.

وفي هذا الصدد تم اعتماد استراتيجيات متعددة، قد تختلف في ظاهرها لكن مصدر جميعها واحد، وهدف كلها هو تدمير المجتمع وتفكيكه نفسيا وعقديا تمهيدا لتجزئته سياسيا وخلق كانتونات متباعدة ترتبط بالكيان اللقيط ضمن مشروع الشرق الأوسط الجديد.. وهذه الإستراتيجيات كالتالي:

  1. نقد مفرط للشعائر الدينية وبعض الممارسات العاشورائية وبالتالي محاربتها كلها.
  2. استغلال النقد للتحول إلى العقيدة الوهابية (والتي هي لاتنتمي في حقيقتها إلى أهل السنة والجماعة بل مختصة بحشوية الحنابلة والتيارات الناصبية التيمية التي نشرها البريطانيون من خلال آل سعود).
  3. الإيحاء بأن مذهب أهل البيت عليهم السلام هو مذهب فارسي، جاء كردّ فعل على اسقاط العرب للإمبراطورية الفارسية (الفتوحات) وهذه أكبر كذبة وذلك لأنّ الفرس بعد سقوط دولتهم كانوا سُنّة في أغلبهم والتحوّل العام والواسع إلى مذهب أهل البيت عليهم السلام جاء متأخرا والدليل على ذلك أن أغلب فقهاء وعلماء ومحدثوا السُنّة هم من الفرس، عكس مذهب أهل البيت عليهم السلام.
  4. نشر العلمانية ونقد الفكر الديني وصولا إلى الإلحاد والمثلية الجنسية.

لذلك ترى الزمر الإنفصالية، إما في حالة تطرف وهابي ديني أو تطرف علماني إلحادي.

ان القوى والعناصر الإنفصالية بدل من أن تقترب للشعب الذي تدعي الإنتماء اليه قوميا من خلال الولاء لعقيدته الدينية الحقة، تراهم يحاربون هذه العقيدة المحمدية الأصيلة بأسوء الأشكال وأفضعها وبذريعة بعض الممارسات الشاذة التي نرى امثالها في جميع الفرق والمذاهب والأديان والتي لحُسن الحظ كانت قيادة الجمهورية الإسلامية في ايران السبّاقة إلى رفضها ومواجهة التيارات التي تموّلها وتدعمها والتي تنتهي جميعا مع الوهابية والمثلية والإلحاد إلى المنظومة الإستعمارية الغربية.

ولعلّ الأغرب أن هذه الزمر الإنفصالية تمارس التكفير والاقصاء الطائفي حتى في داخل منظوماتها الإنفصالية.. لأنها تشعر أن رغبة المشغلين وتدفق الأموال والدعم لايكون إلا عبر الإندماج مع هذه المنظومة التكفيرية، لذلك سنجد بين الزمر الانفصالية، قوميون تكفيريون، وشيوعيون تكفيريون، وليبراليون تكفيريون وحتى ملاحدة تكفيريون وهابيون.. ولله في خلقه شؤون!

ويرى الانفصاليون أن التشيّع يعد أحد العقبات التي تقف في طريق الوصول إلى أهدافهم الارهابية لذلك عقدوا شراكات مع أكثر من منظومة طائفية وتكفيرية لجلب الدعم الذي تقدمه أنظمة البترودولار الوهابية.. حتى وظّفت قنوات طائفية مشبوهة ومنفورة مثل “صفا” و”وصال” العديد من برامجها لتسويق بضاعة هذه الزمر الارهابية وربطها بشبكة الارهاب العالمي الذي تديره السعودية باسم نشر الوهابية التكفيرية.

هذه التنطيمات وكباقي التنظيمات الوهابية مثل داعش وأخواتها ومموّليها في مُدن البترودولار لاتترك مثلبة أخلاقية ولاتجاوزا شرعيا إلّا قامت به وهو ما نراه في حياة متزعميها الشخصية في الخارج، من سُكر وزِنا وممارسات يندى لها الجبين والواجهات التي صارت حسب تعبير “عناصرهم” مراكز للفساد والفاحشة.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى